الشيخ محمد الخضري بك

178

نور اليقين في سيرة سيد المرسلين

أرسل لعامله في اليمن ينهاه عمّا أمره به أبوه . كتاب المنذر بن ساوى « 1 » ووجّه عليه الصلاة والسلام العلاء بن الحضرمي « 2 » بكتاب إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين يدعوه إلى الإسلام وفيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم أسلم أنت ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو . أما بعد : فإن من صلّى صلاتنا واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلك المسلم له ذمة اللّه وذمة الرسول ، من أحب ذلك من المجوس فإنه امن ، ومن أبى فإن عليه الجزية » فأسلم وكتب في ردّ الجواب : « أما بعد يا رسول اللّه فإني قرأت كتابك على أهل البحرين فمنهم من أحبّ الإسلام وأعجبه ودخل فيه ، ومنهم من كرهه ، وبأرضي مجوس ويهود فأحدث إليّ في ذلك أمرك فكتب إليه عليه الصلاة والسلام « بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمّد رسول اللّه إلى المنذر بن ساوى سلام عليك ، فإني أحمد اللّه إليك الذي لا إله إلّا هو وأشهد ألاإله إلّا اللّه وأن محمّدا عبده ورسوله ، أمّا بعد فإني أذكرك اللّه عزّ وجلّ فإنه من ينصح ينصح لنفسه ، وإنه من يطع رسلي ويتّبع أمرهم فقد أطاعني ، ومن نصح لهم فقد نصح لي ، وإن رسلي قد أثنوا عليك خيرا ، وإني شفّعتك في قومك فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه ، وعفوت عن أهل الذنوب فاقبل منهم ، وإنك مهما تصلح فلن نغيرك عن عملك ، ومن أقام على يهوديته أو مجوسيته فعليه الجزية » . كتاب ملكي عمان ووجّه عليه الصلاة والسلام عمرو بن العاص بكتاب إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ملكي عمان وفيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمّد رسول اللّه إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ، سلام على من اتّبع الهدى ، أما بعد فإني أدعوكما بدعاية الإسلام أسلما تسلما ، فإني رسول اللّه إلى الناس كافة لأنذر من كان حيّا ويحق القول على الكافرين ، وإنكما إن أقررتما بالإسلام ولّيتكما ، وإن أبيتما فإن

--> ( 1 ) التميمي الدارمي . وكان أيضا عامل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على هجر ، ومات بالقرب من وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) استعمله النبي على البحرين ، وأقره أبو بكر ، ثم مات سنة 14 ه يقال إنه مجاب الدعوة ، وخاض البحر بطاعات قالها ، وذلك مشهور في كتب الفتوح .